أبي الفدا
228
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
إذن ، وإن كانت نونا أصلية غير زائدة لسكونها وانفتاح ما قبلها ، ولم تجر نون عن وأن مجراها في ذلك لكون إذن مشابهة للاسم دونهما « 1 » . القول على إبدال الياء من غيرها وهي تبدل من ثمانية عشر حرفا ، تسعة لا يلزم أن تكون للتضعيف ، وتسعة كلّ منها أحد حرفي التضعيف وقد نظموا الحروف المذكورة التي تبدل الياء منها فقالوا : « 2 » هل كان سرّ بصدّي * أثمت عوّض بحدّ ونحن نذكر إبدال الياء من الحروف المذكورة في قسمين : القسم الأول : في إبدال الياء من الحروف التسعة التي لا يلزم أن تكون للتضعيف وهي الألف ثم الواو ثم الهمزة ثم النون ثم العين ثم الباء ثم التاء ثم السين ثم الثاء . ذكر إبدال الياء من الألف « 3 » وتبدل الياء منه مطردا متى انكسر ما قبل الألف كما في تصغير مفتاح وتكسيره كقولك : مفيتيح ومفاتيح وكذلك إذا كان قبل الألف ياء فتقلب الألف ياء وتدغم كما في تصغير حمار فتقول : حميّر ، وكذلك إذا وقعت الألف رابعة فصاعدا واحتيج إلى تحريكها ، أبدل من تلك الألف ياء وذلك في التثنية والجمع كقولك : ملهيان ومعطيان وحبليان وملهيات ومعطيات وحبليات « 4 » وكذلك تبدل الياء من الألف في : رأيت كليهما ، ومررت بكليهما . ذكر إبدال الياء من الواو « 5 » وتبدل الياء من الواو سواء كانت الواو فاء أو عينا متى اجتمع في الواو ثلاث
--> ( 1 ) الكتاب ، 4 / 238 وفي إيضاح المفصل ، 2 / 398 لأنها كالتنوين ، ونون الفعل ، لسكونها بعد الفتحة ووقوعها آخرا فوقفوا عليها بالألف كما وقفوا على التنوين . ( 2 ) لم أقف على قائله . ( 3 ) المفصل ، 363 . ( 4 ) الكتاب ، 4 / 238 . ( 5 ) المفصل ، 363 .